المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣١ - تعريف الوصل و الفصل
(فانها) اى الحال (فضلة فتنقطع عن صاحبها) فلا يصح جعل الشرطية حالا الا بعد جعلها اسمية حسبما بين.
(و اما الواو الداخلة على الشرط المدلول على جوابه بما قبله من الكلام) اشارة الى ان الجواب محذوف (و ذلك اذا كان ضد الشرط المذكور اولى باللزوم لذلك الكلام السابق الذي هو كالعوض عن الجزاء من ذلك الشرط) .
قال الرضي و اعلم انه اذا تقدم على اداة الشرط ما هو جواب من حيث المعنى فليس عند البصريين الجواب له لفظا لان للشرط صدر الكلام بل هو دال عليه و كالعوض منه و قال الكوفيون بل هو جواب في اللفظ ايضا لم ينجزم و لم يصدر بالفاء لتقدمه فهو عندهم جواب واقع في موقعه كما ذكرنا انما ينجزم على الجواز اذا تاخر عن الشرط و ذلك نحو اضرب ان ضربتني فاضرب جواب من حيث المعنى اتفاقا لتوقف مضمونه على حصول الشرط و لهذا لم يحكم بالاقرار في قولك لك الف درهم ان دخلت الدار و عند البصرية ايضا لا يقدر مع هذا المقدم جواب اخر للشرط و ان لم يكن جوابا للشرط لانه عندهم يغني عنه فهو مثل استجارك المذكور الذي هو كالعوض من المقدم اذا ذكرت احدهما و لم تذكر الاخر و لا يجوز عندهم ان يقال هذا المقدم هو الجواب الذى كان مرتبته التاخر عن الشرط تقدم على اداته لانه لو كان هو الجواب لوجب جزمه و للزم الفاء في انت مكرم ان اكرمتني و لجاز ضربت غلامه ان ضربت زيدا على ان ضمير غلامه لزيد فمرتبة الجزاء عند البصرية بعد الشرط و عند الكوفية قبل الاداة كما مر انتهى.
الى هنا كان الكلام فيما تقدم على الشرط اما الواو الداخلة عليه