المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٤ - فى الايجاز و اقسامه
قال بعض المحققين في شرح الايضاح في بحث فصاحة الكلمة ما هذا نصه قد ذكر العلماء امورا بعضها يمكن ان يقال ان الخلوص منه شرط لفصاحة الكلمة و بعضها لا يمكن ادعاء ذلك فيه لوروده في القران الكريم الى ان قال و منها ان تجتنب الاسباب الخفيفة المتوالية كقولهم القتل انفى للقتل و برد عليه وروده في القران قال اللّه تعالى وَ لاٰ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ و قال تعالى لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ انتهى.
(و) رجح ايضا (بخلوه عما يشتمل عليه قولهم من التناقض بحسب الطاهر و هو ان الشييء ينفي نفسه و فيه نظر لان ذلك غرابة محسنة و) رجح ايضا (بما فيه من تقديم الخبر على المبتدء للاختصاص مبالغة و فيه) ايضا (نظر لان تقديم الخبر على المبتدء المنكر مثل في الدار رجل لا يفيد الاختصاص) و قد تقدم بعض الكلام في ذلك في الباب الثالث في بحث تقديم المسند فراجع ان شئت.
و مما يفضل به عليه انه يعم جميع ما ارتكبه الجاني من القتل و القطع و الجرح و الضرب و نحو ذلك دونه كذا قيل فتامل الى هنا كان الكلام في الضرب الاول من الايجاز (و) الضرب الثاني (ايجاز الحذف عطف على ايجاز القصر و هو) اى ايجاز الحذف (ما يكون بحذف شيىء و المحذوف اما جزء جملة يعنى بالجزء ما يذكر في الكلام و يتعلق به و لا يكون مستقلا) بالافادة (عمدة كان) كالمبتدء و الخبر و الفعل (او فضلة) كالمفعول و ما يلحق به (مفردا كان) كالخبر المفرد و الحال المفردة و نحوهما (او جملة) كجملة الخبر و نحوها (مضاف بدل من جزء جملة نحو وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اى اهل القرية) في الاستشهاد بذلك المضاف كلام ياتي في الفن الثاني قبيل بحث الكناية (او موصوف