المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٢ - (الباب الثامن الايجاز و الاطناب و المساوات)
هذا البيت في وصف غواص طال مكثه تحت الماء و الشاهد في الماء غامره و في الاستشهاد به كلام ذكره المحشى فراجع ان شئت.
(الباب الثامن الايجاز و الاطناب و المساوات)
الايجاز لغة التقصير يقال اوجزت الكلام اى قصرته و الاطناب لغة المبالغة يقال اطنب في الكلام اي بالغ فيه و سياتي معناهما الاصطلاحي و ياتى ايضا في اخر الباب ان كل واحد منهما ضربان.
و انما قدم في العنوان الايجاز تنبيها على انه المطلوب غالبا عند البلغاء كما صرح بذلك السيوطي في بحث الضمائر و اردفه بالاطناب لكونه مقابلا له فلم يبق للمساواة الا التاخير و قدم فيما ياتي المساواة لانه الاصل في الكلام المتعارف و المقيس عليه.
(قال السكاكي) اعتذارا عن ترك تعريف الايجاز و الاطناب بتعريف يعين القدر لكل منهما (اما الايجاز و الاطناب فلكونهما نسبيين اي من الامور النسبية التي يكون تعقلها) اي ادراكها و العلم بها (بالقياس الى تعقل شيىء اخر) نظير الفوقيه و التحتية و نحوهما من الامور النسبية (فان الموجز انما يكون موجزا بالنسبة الى كلام ازيد منه) فلا يدرك من حيث وصفه بالايجاز الا بالنسبة الى كلام اخر ازيد منه (و كذا المطنب انما يكون مطنبا بالقياس الى كلام انقص منه) اي لا يدرك من حيث وصفه بالاطناب الا بالقياس الى كلام اخر اقل منه فتعقل الايجاز و ادراكه يتوقف على تعقل الاطناب و بالعكس فلذلك كانا نسبيين و لذلك (لا يتيسر الكلام) و البحث عنهما (الا بترك التحقيق و التعيين) و التحديد اي تعيين مقدرا كل واحد منهما (يعني