المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٢ - فى تعريفهم
ان يكون اللفظ زائدا عليه) اى على اصل المراد (لفائدة) في تلك الزيادة.
(و احترز) بتقييد اللفظ الناقص (بواف عن الاخلال و هو ان يكون اللفظ ناقصا عن اصل المراد غير واف ببيانه) اى ببيان اصل المراد (كقوله اى الحارث بن الحلزة اليشكرى و العيش خير في ظلال النوك اى الحمق و الجهالة ممن) هذا بحذف المضاف (اى من عيش من عاش كدا) هذا المصدر يحتمل ان يكون حالا (اي مكدودا) اي (متعوبا) و يحتمل ان يكون صفة مصدر محذوف اي عيشا كدا ففي البيت اخلال بالمقصود لان في المصراع الاول حذف الصفة (اي) و العيش (الناعم) و فى المصراع الثاني حذف الحال (و) هو اي الحال المحذوف (في ظلال العقل) فالتقدير ممن عاش كدا فى ظلال العقل يقال فلان يعيش فى ظل فلان اي في حمايته (يعني ان اصل مراده ان العيش الناعم في ظلال النوك خير من العيش الشاق فى ظلال العقل و لفظه غير واف بذلك فيكون مخلا) بالمراد.
و الحاصل ان البيت بسبب حذف ما ذكر يفيد ان العيش في حماية الجهل سواء كان ناعما اولا خير من عيش المكدود سواء كان عاقلا او لا و هذا المعنى غير مراد للشاعر بل مراده ان العش الناعم فقط مع رذيلة الجهل و الحماقة خير من العيش الشاق مع فضيلة العقل و البيت غير واف بذلك لانه لا قرينة على الناعم في الاول و على ظلال العقل في الثاني فلا يفهم السامع المراد ففي البيت اخلال.
(و فيه) اى في كونه مخلا (نظر لانه قد اشتهر في العرف ان العيش المعتد به اعنى العيش الناعم انما هو عيش الجهلة الحمقي)