المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٠ - تعريف الوصل و الفصل
الاعراب على ما مر) .
و استشكل عليه بعض المحققين بان الذى له محل من الاعراب هو مجموع الجملتين لا الجملة الاولى وحدها و لا الثانية وحدها لان كلا منهما جزء المحكى و جزء المحكى لا محل له من الاعراب كالموضوع فقط او المحمول فقط.
و اجيب عن هذا بان الجزء التام الفائدة حكمه حكم الكل بخلاف غير التام و ليعلم انه قد اختلف النحويون في المحكى هل هو في محل المفعول المطلق او المفعول به فاذا قيل قلت الحمد للّه فالحمد للّه نوع من القول فالقول مفعول مطلق او هو مفعول به اذ يقال هذا الكلام مقولى و لا يقال في المصدر في نحو قولك قلت قولا هذا القول اعني المصدر مقولى و الاقرب الاول و قد استقرب الثاني بعض المحققين.
(او معنى فقط اى لاختلافهما خبرا و انشاء معنى بان تكون احديهما خبرا معنى و الاخرى انشاء معنى و ان كانتا خبرين او انشائين لفظا) فالاول اى ما كانا خبرين لفظا (نحو مات فلان رحمه اللّه) فجمله مات فلان خبرية معنى و لفظا و اما جملة رحمه اللّه (اي ليرحمه اللّه فهو انشاء معنى فلا يصح عطفه على مات فلان) و الثاني ما كانا انشائين لفظا كقولك عند ذكر من كذب على النبي (ص) ليتبوء مقعده من النار لا تطعه ايها الاخ فالجملة الاولى اعني ليتبوء خبرية معنى و الجملة الثانية اعني لا تطعه انشائين معنى و كل واحدة منهما انشائية لفظا فلا يصح عطف الثانية على الاولى فتدبر جيدا.
(او لانه عطف على لأختلافهما و الضمير) في لأنه (للشان) اى الشان انه (لا جامع بينهما كما سياتي في بيان الجامع) عنقريب.