المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١ - هل
فساد ما قيل (لان الواجب مقارنة الحال) النحوى (لوقوع الفعل) العامل فيه و بعبارة اخرى كما في السيوطي ان الحال الذى هو قيد على حسب عامله فان كان ماضيا او حالا او مستقبلا فكذلك الحال (و انتفائها) اى انتفاء المقارنة (ههنا) اى في الفعل المستقبل المقيد بالحال (ممنوع) لما قلنا من انه بحسب العامل (ألا ترى الى صحة قولنا سيجيىء زيد راكبا) مع كون الفعل فيه مستقبلا بالضرورة لوجود السين و كذلك الامثلة الآتية (و سأضرب زيدا و هو بين يدى الامير قال الحماسي:
ساغل عني العار بالسيف جالبا
على قضاء اللّه ما كان جالبا
و في التنزيل سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ و اعجب من هذا) القيل (ان بعضهم لما سمع قول النحاة انه يجب تجريد صدر الجملة الحالية عن علامة الاستقبال لما سنذكره) في الباب السابع (في بحث الحال فهم) ذلك البعض (منه) اى من قول النحاة (ان الفعل المقيد بالحال يجب تجريده عن حرف الاستقبال فلا يصح تقييد) المثال المذكور اى (هل تضرب) زيدا (بالحال) اى بجملة و هو اخوك او بغيرها من نحو راكبا و ذلك لان في صدر المثال المذكور لفظ هل و هو من حروف الاستقبال (و اورد قول النحاة دليلا على كلامه) اى على امتناع المثال المذكور (و هو) اى قول النحاة (ينادى على خطائه) لان قول النحويين انما هو في الجملة الحالية و كلامنا ههنا في الفعل المضارع المقيد بتلك الجملة (و لم ينقل عن احد) من النحاة (امتناع تقييد الفعل المستقبل بالحال) فلا وجه للحكم بعدم صحة تقييد المثال