المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩ - هل
معناها (كالسين و سوف) فانهما تخصصان المضارع بالاستقبال لكن لا لاجل خصوصية فى معناهما بل لاجل نفس ما لهما من المعنى كما يظهر ذلك من قول النحويين فيهما حرف تنفيس اى حرف توسيع.
(فلا يصح هل تضرب زيدا و هو اخوك كما يصح) على ما صرح به ابن الحاجب (ا تضرب زيدا و هو اخوك يعني انه لا يصح استعمال هل لانكار الفعل الواقع في) زمان (الحال) و ذلك للتدافع بين زمان الحال و الاستقبال و الانكار ههنا (بمعنى انه) اي الفعل الواقع كالضرب في المثال (لا ينبغي ان يقع) لا بمعنى الحكم بعدمه كما في قوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ و بعبارة اخرى المراد من الانكار هنا الانكار التوبيخي و هو كما في المغنى يقتضي ان ما بعدها واقع و ان فاعله ملوم لا الانكار الابطالى و هو كما فيه يقتضي ان ما بعدها غير واقع و ان مدعيه كاذب.
(كما يصح استعمال الهمزة فيه) اي في انكار اثبات الفعل الواقع في زمان الحال (و ذلك) اى عدم صحة المثال الاول (لان هل تخصص المضارع بالاستقبال فلا تصلح لانكار الفعل الواقع في) زمان (الحال فعلم) من هذا البيان (ان التقييد) اي تقييد المثال في الصورتين (بقوله و هو اخوك ليكون قرينة على ان المراد الضرب الواقع في الحال) لان المتبادر عرفا ان الاخوة ثابتة في زمان الحال فكذا الضرب لان الحال قيد لعاملها و الاصل اتحاد زمان القيد و المقيد (لا الاستفهام عن وقوع الضرب الواقع في المستقبل) إذ لا معنى للاستفهام عن وقوع الضرب المقارن لكون المضروب اخا (و قد صرح السكاكي بذلك) اي بكون التقييد بقوله و هو اخوك قرينه لما ذكر (و قال) ما هذا