المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٤ - تعريف الوصل و الفصل
و الحاصل انه عرض مفارق كالشباب فتامل جيدا (و) كقوله تعالى (أَوْ جٰاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) اي حالكونهم ضاقت صدورهم عن قتالكم مع قومهم اى جائوكم في هذه الحالة الشاهد في قوله حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ فانه جاء (بدون الواو هذا) الذي ذكر من المثالين (فيما هو ماض لفظا) و معنى اما حصرت فواضح و اما بلغني فلانها حال من اسم يكون و هو مستقبل المعنى لكنه ماض بالنسبة الى وقت كون الولد على احد الاحتمالين الاتيين (و اما الماضى معنى) فقط (فيعنى به المضارع المنفي بلم او لما كلا منهما يقلب معنى المضارع الى الماضي و اشار الى امثلة ذلك بقوله و قوله تعالى) حكاية عن مريم (ع) (أَنّٰى يَكُونُ لِي غُلاٰمٌ وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) هذا مثال للمنفي بلم مع الواو و اورد على ذلك بان عدم مساس البشر اياها لم ينتقل فكيف اورده ههنا مع كون الكلام في الحال المنتقلة على ما سبق و اجيب بان الحال المنتقلة هي التى تكون من الاعراض المفارقة و عدم المس المذكور من هذا القبيل و ان لم ينفك عنها و الفرق بين العرض المفارق و اللازم مذكور في التهذيب فراجع ان شئت.
فان قلت عدم مس البشر ماض و العامل و هو يكون مستقبل فلا مقارنة بين الحال و عاملها قلت اجابوا عن ذلك بان التقدير كيف يكون لى غلام و الحال اني اعلم حينئذ اني لم يمسني بشر فيما مضى و من هذا يعلم ان العامل في الحال اذا قيد بحال يعلم مضيها و سبقها لذلك العامل وجب تقييدها بما يفيد المقارنة و سياتي لهذا زيادة توضيح بعيد هذا.
(و) نحو (قوله تعالى فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ)