المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٨
الذكر (للتنبيه على فضله اي مزية الخاص) و زيادته (حتى كانه) اي الخاص (ليس من جنسه اي جنس العام تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات يعني انه لما امتاز عن سائر افراد العام بما له من الاوصاف الشريفة) التقيد بالشريفة انما هو باعتبار الامثلة الاتية او باعتبار الاغلب وقوعا و الا فقد يكون الاوصاف خبيثة نحو لعن اللّه الكافرين و ابا جهل (جعل كانه) اي الخالص (شيىء اخر مغاير للعام مباين له) بحيث (لا يشمله لفظ العام و لا يعرف حكمه منه) و لذلك صح ذكره على سبيل العطف المقتضى للتغاير و من هنا قيل.
فان تفق الانام و انت منهم
فان المسك بعض دم الغزال
(بل يجب التنصيص عليه و التصريح به) وحده و منفردا (و ذلك قد يكون في مفرد) من مفردات الكلام (نحو قوله تعالى حٰافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوٰاتِ وَ اَلصَّلاٰةِ اَلْوُسْطىٰ اي الوسطى من الصلوات) قيل لفظة من بمعنى بين اي المتوسطة بين الصلوات و يدل لكون من بمعنى بين انه وقع في بعض النسخ التصريح يبين هذا احد الاحتمالين في معنى الوسطى في الاية و قوله (او الفضلى) احتمال ثان و هو (من) باب (قولهم) اى العرب (للافضل الاوسط) و من هنا قالوا خير الامور اوسطها (و هى صلوة العصر على قول اكثر المفسرين) لتوسطها بين نهاريتين و ليليتين.
و قيل المغرب لتوسطها بين صلوتين يقصران و قيل العشاء لتوسطها نهارية بين صلوتين لا يقصران و قيل الصبح لتوسطها بين نهاريتين و ليلتين او بين و ليلية يقصران و قيل الظهر و وجهه ظاهر و قيل انها احدى الصلوات الخمس لا بعينها ابهمها اللّه تحريصا للعباد على المحافظة على اداء جميعها كما قيل فى ليلة