المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٥ - تعريف الوصل و الفصل
نفسه كتابا كاملا في نفسه (و انه) اي القران (الذي يستاهل) اي يستحق (ان يسمى كتابا) و هذا المعنى (كما تقول هو الرجل الكامل في الرجولية كان من سواه) من الرجال (بالنسبة اليه ليس برجل)
و لا يذهب عليك ان هذا المعنى الذي قررناه ليس سوء ادب بالنسبة الى ما سوى القران من الكتب السماوية لانا بينا المراد من الهيئة التركيبية التي وقعت في كلام الملك العلام حسبما يقتضيه القانون المستفاد من تتبع خواص تراكيب البلغاء و الملك الجليل له ان يفضل ما شاء من كتبه على غيره بالمبالغة الحصرية و غيرها و قد تقدم في باب تقديم المسند ان المعتبر في مقابلة القران هو باقي كتب اللّه تعالى كما ان المعتبر في مقابل خمور الجنة خمور الدنيا لا سائر المشروبات و غيرها و من هنا يفضل بعض ايات القران على بعض اخر منه من دون ان يكون في هذا التفضيل سوء ادب بالنسبة الى القران و الا فكيف يقول الشاعر بالفارسية.
در بيان و در فصاحت كى بود يكسان سخن
كرچه كوينده بود چون جاخط چون اصمعى
در كلام ايزد بيچون كه وحى منزل است
كى بود تبث يدا مانند يا ارض ابلعى
نعم لو وقع الحصر المذكور في المقام من غير اللّه الجليل لزم سوء ادب بل ازيد من ذلك لو كان ذلك من غير بينة و دليل و التفاضل الذي قد يدعى بين انبياء اللّه و اوليائه من هذا القبيل لانه المستفاد من كلامه في التنزيل اعني تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ و نحوه فافهم و تبصر.