المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٨ - تعريف الوصل و الفصل
في هذا البيت في الباب الثالث في بحث تقديم المسند فراجع ان شئت و من هذا القبيل قوله.
اذا لم يكن للمرء في الخلق مطمع
فذوا التاج و السقاء و الذر واحد
فالوهم هو الذي حسن الجمع بين السلطان و السقاء و صغار النمل لاشتراكها في عدم التوقيع منهم و الاستغناء عنهم مع كونها متباعدة متباينة غاية الثباين و قريب من معنى البيت قول الشاعر الفارسي
شرف مرد بجود است و سخاوت بسجود
هركه اين هرسه ندارد عدمش به ز وجود
(او يكون بين تصوريهما) اي بين تصور الشيئين في الجملتين (تضاد و هو التقابل بين امرين وجوديين) فخرج به تقابل الايجاب و السلب كتقابل الحركة لعدمها او تقابل السكون لعدمه و تقابل العدم و الملكة و هو ثبوت شيىء و عدمه عما من شانه ذلك كتقابل العمى و البصر (يتعاقبان على محل واحد) اى يوجدان على التعاقب في محل واحد و لا يجتمعان و المراد من التعاقب امكانه لا الفعلية لان الضدين قد يرتفعان فتنبه.
(بينهما غاية الخلاف) هذا القيد لاخراج التقابل بين المتعاندين كالسواد و الحمرة و كالبياض و الصفرة و نحو ذلك قال القوشجي و قد في الضدين ان يكون بينهما غاية الخلاف و البعد كالسواد و البياض فانهما متخالفان متباعدان في الغاية دون الحمرة و الصفرة اذ ليس بينهما ذلك الخلاف و التباعد فيسميان بالمتعاندين و الضدان بهذا المعنى يسميان بالحقيقين.
(كالسواد و البياض في المحسوسات) فيصح فيهما العطف فيقال