المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٧ - تعريف الوصل و الفصل
البياض بان يقول الوهم ان البياض اصله الصفرة زيد فيها شيىء قليل من الاشراق.
(بخلاف العقل فانه يعرف انهما نوعان متباينان داخلان تحت جنس واحد هو اللون و كذا الخضرة و السواد) فيجوز فيهما ايضا العطف كما فى لوني بياض و صفرة بالبيان المتقدم.
(و لذلك اي و لان الوهم يبرزهما في معرض المثلين و يجتهد في الجمع بينهما في المفكرة حسن الجمع بين الثلثة) المتباينة (التي في قوله)
ثلثة تشرق الدنيا ببهجتها
شمس الضحى و ابو اسحق و القمر
(فان الوهم يبرزها) اى يبرز الثلاثة المتباينة في البيت (في معرض الامثال و يتوهم ان هذه الثلاثة) المتباينة في النوع غاية التباين (من نوع واحد) و هو المشرق او المنور للدنيا (و انما اختلفت) الثلاثة (بالعوارض و المشخصات) و هي كون الشمس كوكبا نهاريا و كون القمر كوكبا ليليا و كون ابي اسحق حيوانا ناطقا و ذلك (بخلاف العقل فانه يعرف ان كلا منها) اى من الثلاثة يعني شمس الضحى و ابو اسحق و القمر (من نوع اخر) و ذلك لان الشمس كوكب نهارى مضيىء لذاته و القمر كوكب ليلى مطموس لذاته مستفاد نوره من نور غيره و هو الشمس و اما ابو اسحق فانسان عم نور عدله و احسانه جميع الدنيا كالشمس و القمر بزعم الشاعر (و انما اشتركت) الثلاثة (فى عارض و هو اشراق الدنيا ببهجتها على ان ذلك) الاشراق (في ابى اسحق مجاز) لانه شبه عموم نفعه بعموم نور الشمس فاطلق عليه المشرق هذا و لكن لا يذهب عليك ان البيت ليس مما نحن فيه لانه ليس من عطف الجمل و انما هو من عطف المفرد و قد تقدم بعض الكلام