المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٢ - الامر
قلت كانه اراد ان القسم الاول ما يفيد الطلب المعتبر في الامر اصلا اعني ما يستدعي امكان المطلوب و ما لا يفيد هذا الطلب اصلا جاز ان يفيد نوعا اخر من الطلب فلا اشكال فتامل.
(و الى) القسم (الثاني) من المعانى المجازية التي تستعمل صيغة الامر فيها (اعني ما يكون لطلب الفعل لكن لا على سبيل الاستعلاء اشار بقوله و الدعاء نحو رَبِّ اِغْفِرْ لِي فانه طلب الفعل) اى الغفران من العالى (على سبيل التضرع) لا على سبيل الاستعلاء و الا لم يكن دعاء و الوجه في ذلك يظهر مما تنقله عن المختصر بعيد هذا.
(و الالتماس كقولك لمن يساويك رتبة افعل بدون الاستعلاء و بدون التضرع ايضا هذا و لكن الالتماس في العرف انما يقال للطلب على سبيل نوع من التضرع لا الى حد الدعاء.)
قال في المختصر فان قيل اى حاجة الى قوله بدون الاستعلاء مع قوله لمن يساويك رتبة قلت قد سبق ان الاستعلاء لا يستلزم العلو فيجوز ان يتحقق من المساوى بل من الادنى ايضا انتهى.
و لا يذهب عليك ان الظاهر من المقام بل صريحه كما بينا لك ان الصيغة مستعملة في نفس المعاني المذكورة و لكن الظاهر من كلام الهروي في كفايته خلاف ذلك و هذا نصه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها و قد عد منها الترجى و التمني و التهديد و الانذار و الاهانة و الاحتقار و التعجيز و التسخير الى غير ذلك و هذا كما ترى ضرورة ان الصيغة ما استعملت في واحد منها بل لم تستعمل الا في انشاء الطلب الا ان الداعي الى ذلك كما يكون تارة هو البعث و التحريك نحو المطلوب الواقعى يكو اخرى احد هذه الامور كما لا يخفى.