المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣١ - تعريف الوصل و الفصل
(فلا يصح) الوصل اي العطف فيما لا جامع اما بين المسندين فقط نحو (زيد طويل و عمرو قائم) عند فرض الصداقة و نحوهما بين زيد و عمرو او بين المسند اليهما فقط نحو زيد طويل و عمرو قصير عند فرض عدمها بينهما مع كون الجامع بين المسندين التضاد (و) كذلك (لا) يصح الوصل اي العطف فيما لا جامع بين المسند اليهما و المسندين جميعا نحو (العلم حسن و وجه زيد قبيح) و وجهه ظاهر.
(و اما كمال الاتصال) بين الجملتين فيكون لاحد امور ثلاثة بينها بقوله (فلكون) الجملة (الثانية مؤكدة للاولى او بدلا عنها او بيانا لها و اما النعت فلما لم يتميز عن عطف البيان الا بانه) اي النعت (يدل على بعض احوال المتبوع) اي على بعض اوصاف المتبوع (لا عليه) اي لا على ذات المتبوع (و) عطف (البيان بالعكس) فان البيان يدل على ذات المتبوع لا على بعض احواله و من هنا قالوا في النحو ان الفرق بينهما ان النعت لا يكون الا مشتقا او مؤلا به و البيان لا يكون الا جامدا او مؤلا به بان كان صفة فصار علما بالغلبة كالصعق و الرحمن و الرحيم على قول و اما تميز النعت عن التاكيد و البدل فبان المقصود من التاكيد كما سيصرح بعيد هذا التقرير و دفع توهم تجوز او غلط و من البدل توفيه المراد و ليس المقصود من النعت شيء منهما فتامل.
(و هذا المعنى) اى الدلالة على بعض احوال المتبوع (مما لا تحقق له في الجمل) لان الجملة انما تدل على النسبة و لا يتاتى ان تكون نسبة جملة دالة على وصف شيىء في جملة اخرى (لم تنزل) الجملة (الثانية من) الجملة (الاولى منزلة النعت من المنعوت) و لكن قد