المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٨ - فى تعريفهم
الثانى ادائه باكثر من العبارة اللائقة بالمقام بحسب مقتضى الظاهر (لكنه) اى الخطيب (ترك) ذلك اي لم يقل انه يمكن اعتبار هذين المعنيين في الاطناب ايضا (لانسباق الذهن اليه) اي الى امكان ذلك الاعتبار (مما ذكر في الايجاز) و ذلك بالمقايسة و المقابلة فتامل جيدا
و النسبة بين الاطنابين ايضا من وجه لتصادقهما فيما زاد في قوله تعالى حكاية عن ذكريا (ع) رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي وَ اِشْتَعَلَ اَلرَّأْسُ شَيْباً بان يقال وهن عظم اليد و الرجل و ضعفت قوة الباصرة وحدة الاذن و سائر القوى بحيث لا اقدر على شيىء مما يستلزمه حفظ نظام الامة و صدق الاول بدون الثاني في قولنا يا ربي قد شخت بزيادة حرف النداء و ياء المتكلم و حرف التحقيق و صدق الثاني بدون الاول في قوله قوله اذا لم يزد عليه شيىء.
(و كذا بين الايجاز بالمعنى الثاني و بين الاطناب) بالمعنى الثانى عموم من وجه لتصادقهما في غزال فاصطادوا بحذف المبتداء فان متعارف الاوساط هذا غزال فاصطادوا بذكر المبتدء و مقتضى المقام غزال فقط لضيق المقام و وجود الايجاز بالمعنى الاول دون الاطناب في قولنا قد شخت و بالعكس في قولنا هذا نعم.
(و قد توهم من كلام السكاكي ان الفرق بين الايجاز و الاختصار هو ان الايجاز ما يكون بالنسبة الى المتعارف و الاختصار ما يكون بالنسبة الى مقتضى المقام و هو وهم لان السكاكي قد صرح باطلاق الاختصار على كونه اقل من المتعارف ايضا) كما صرح باطلاقه على كونه اقل من مقتضى المقام كالايجاز فلا فرق عنده بينهما معنى و الاختلاف لفظا تفنن منه (نعم لو قيل الايجاز اخص باصطلاحه لانه لم يطلق على