المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٩
جميع الاسماء مثال ذلك ان يقول القائل:
فلا تشلل يد فتكت بعمرو
فانك لن تذل و لن تضاما
يجوز ان يرى الرجل رجلا قد فتكت بمن اسمه حسان او عطارد او غير ذلك فيتمثل بهذا البيت فيكون عمرو واقعا على جميع من يتمثل له به و كذلك قول الراجز:
اوردها سعد و سعد مشتمل
ما هكذا تورد يا سعد الأبل
صار ذلك مثلا لكل من عمل عملا لم يحكمه فيجوز ان يقال لمن اسمه خالد او بكر او ما شاء اللّه من الاسماء و يضعون في هذا الباب المؤنث موضع المذكر و المذكر موضع المؤنث فيقولون للرجل اطرى فانك ناعلة و الصيف ضيعت اللبن و محسنة فهيلي انتهى باختصار و قد ذكرنا في باب نعم و بئس في المكررات ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت.
(نحو قوله تعالى قُلْ جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ) و الشاهد في قوله (إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً) لان المراد منه حكم كلي غير متقيد بالجملة الاولى بل يكون منفصلا عما قبله جار يا مجرى الامثال في الاستقلال و فشو الاستعمال و ههنا نكتة يجب التنبيه عليها و هي انه يجب في كلا الضربين من التذييل ان يقع اختلاف بين النسبتين في الجملة الاولى و الثانية حتى يخرج التكرار كما تقدم في قوله تعالى كَلاّٰ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاّٰ سَوْفَ تَعْلَمُونَ اما الاختلاف الواقع في الضرب الاول فان قوله تعالى جَزَيْنٰاهُمْ بِمٰا كَفَرُوا مضمونه ان ال سبا جزاهم اللّه تعالى بكفرهم و معلوم ان الجزاء بالكفر عقاب كما دلت عليه القصة و مضمون قوله تعالى وَ هَلْ نُجٰازِي إِلاَّ اَلْكَفُورَ ان ذلك العقاب المخصوص لا يقع إلا الكفور و فرق بين قولنا جزيته بسبب كذا كما هو مضمون قوله