المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٤ - تعريف الوصل و الفصل
(تقارن في الخيال) أى في خزانة الحس المشترك (سابق) ذلك التقارن (على العطف) ليكون مصححا له و أما لو كان التقارن حاصلا بسبب العطف فلا يكفى و يكون ذلك التقارن في الخيال (لأسباب مؤديه الى ذلك) التقارن.
(و اسبابه اي اسباب التقارن في الخيال مختلفة) فيمكن وجود تلك الأسباب عند بعض دون بعض مثلا اذا كان الانسان من أهل صنعة الكتابة فأنها تقتضي اقتران الاتها من قلم و قرطاس و مسطر و دوات و مداد و نحوها في خياله فيصح عطف بعض تلك الالات على بعض فيقول القلم عند زيد و الدواة عند بكر و اذا كان من اهل صنعة الصياغة اوجب ذلك اقتران الاتها من ذهب و فضة و نحوهما في خياله فيصح العطف فيقول الذهب مثقاله بدينار و الفضة مثقالها بدرهم و هكذا الات سائر الصنائع و الحرف و من هنا قيل بالفارسية.
هركسى او نقش خود بيند در اب
بر زكر باران و كازر افتاب
(و لذلك) الاختلاف في اسباب التقارن (اختلف الصور الثابتة في الخيالات ترتبا وضوحا) أي من حيث الترتب و الوضوح و فسرت الترتب بارتباط الصور في الخيال بحيث لا تنفك فاذا كانت في خيال كذلك فربما كانت في خيال اخر لا تجتمع اصلا كما بينا و فسرت الوضوح بان لا تغيب عن الخيال اصلا كصورة المحبوب في خيال المحب فأذا كانت كذلك في خيال فربما لم تكن كذلك في خيال اخر لعدم وجود السبب و الى ذلك اشار بقوله (فكم من صور لا انفكاك بينها أصلا في خيال و هي في خيال اخر مما لا تجتمع أصلا و كم من صور لا تغيب عن خيال و هي في خيال مما لا يجتمع قط) و الى هذا المعنى اشير