المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٠ - الامر
و شدة شكيمته فما ظنكم بعذاب يكون المعذب به مثله كذا في المختصر.
(و لهذا) اى و لكون هذا الاستفهام للتهويل (قال) اللّه تعالى (إِنَّهُ كٰانَ عٰالِياً مِنَ اَلْمُسْرِفِينَ) اى متكبرا في ظلمه قال ذلك لزيادة تعريف حاله و تهويل عذابه.
(و الاستبعاد) اى عد المستفهم عنه بعيدا بحيث لا يتوقع وجوده (نحو قوله تعالى أَنّٰى لَهُمُ ) اى لكفار مكة (اَلذِّكْرىٰ) هي اسم مصدر و المصدر التذكرة فالمراد استبعاد ان يكون لهم الذكرى بقرينة قوله تعالى ( وَ قَدْ جٰاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثم قولوا عنه) و قالوا معلم مجنون.
(هذا) المذكور من المعاني المجازية في الامثلة المتقدمة (كله ظاهر) كما بيناه (و الحاصل ان كلمة الاستفهام اذا امتنع حملها على حقيقته تولد عنه) اى عن الاستفهام (بمعونة القرائن ما يناسب المقام) من المعاني المجازية (و لا ينحصر المتولدات) المجازية (فيما ذكره المصنف) بل يوجد منها اقام اخر لم يذكرها المصنف كالتسوية و الامر و قد ذكرهما ابن هشام في بحث الهمزة (و لا ينحصر ايضا شيء منها) اى من المعانى المجازية (في اداة دون اداة بل الحاكم في ذلك هو سلامة الذوق و تتبع التراكيب) الا ترى ان كيف جاء للتعجب في قوله تعالى كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ وَ كُنْتُمْ أَمْوٰاتاً فَأَحْيٰاكُمْ قاله السيوطى في اول باب التعجب (فلا ينبغي ان تقتصر في ذلك على معنى سمعته او مثال وجدته من غير ان تتخطاه) اى من غير ان تتجاوزه (بل عليك بالتصرف باستعمال الروية) و الفكر الصائب و النظر الثاقب (و اللّه الهادي) الى حقايق الاشياء.
[الامر]
(و منها اى من انواع الطلب الامر) بالمعنى المصدرى (و عرفوه