المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦١ - تعريف الوصل و الفصل
بما قبله اتصال التابع بمتبوعه فبينهما كمال الاتصال او شبهه فلذلك لم يعطف على ما قبله فظهر من هذه الفقرة الأخيرة من كلام صاحب الكشاف الاشارة المذكورة و ظهر ايضا ان اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ و إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ الآية ليستا من قبيل إِنَّ اَلْأَبْرٰارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ اَلْفُجّٰارَ لَفِي جَحِيمٍ فلذلك قطعت الثانية عما قبلها فتدبر جيدا.
(و يسمى الفصل) اى ترك العطف (لذلك اى لكون) الجملة (الثانية جوابا لسؤال اقتضته) الجملة (الاولى استينافا) في اصطلاح هذا العلم لا في اصطلاح علم النحو (و كذا الجملة الثانية نفسها تسمى استينافا كما تسمى) الجملة الثانية (مستانفة) في اصطلاح هذا العلم و اما الجملة المستانفة في اصطلاح علم النحو و قد تسمى الابتدائية فهي كما في المغنى نوعان أحدهما الجملة المفتتح بها النطق كقولك ابتداء زيد قائم و منه الجمل المفتتح بها السور الثانى الجمل المنقطعة عما قبلها نحو مات فلان رحمه اللّه و قوله تعالى قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً إِنّٰا مَكَّنّٰا لَهُ فِي اَلْأَرْضِ و منه جملة العامل الملغى لتأخره نحو زيد قائم أظن إلى أن قال و يخص البيانيون الاستيناف بما كان جوابا لسؤال مقدر نحو قوله تعالى هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرٰاهِيمَ اَلْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقٰالُوا سَلاٰماً قٰالَ سَلاٰمٌ فان جملة القول الثانية جواب لسؤال مقدر تقديره فما ذا قال لهم و لهذا فصلت عن الاولى و لم تعطف عليها انتهى.
(و هو اى الاستيناف ثلثة أضرب لان السؤال الذي تضمنته الجملة الاولى أما عن سبب الحكم) في الجملة الاولى و هو اى الحكم في المقام كونه عليلا (مطلقا) اى حال كون السبب المسؤول عنه مطلقا اى