المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٥ - تعريف الوصل و الفصل
الفاعل اعني التاء اى كلمته حال كوني مشافها و يصح ان تكون حالا من المفعول اعنى الهاء اى حال كونه مشافها لى و يصح ايضا ان تكون حالا من كليهما اي حال كوننا مشافهين و قال بعضهم انه يروى فاه الى في خرج بانه على تقدير جاعلا فاه الى في و انا اقول يحتمل على لغة من قال.
ان اباها و ابا اباها
قد بلغا في المجد غايتاها
(و) نحو (رجع عوده على بدئه فيمن رفع فوه) في المثال الاول و كذا فيمن قاله بالالف على الاحتمال المذكور (و) فيمن رفع (عوده) في هذا المثال (على الابتداء اى) رجع حالكون (رجوعه على ما ابتدئه على ان البدء مصدر بمعنى المفعول) هذا كله بناء على رفع عوده و اما بناء على نصبه فالنصب للتنبيه من اول الامر على ان الجملة حال و هذا في التحقيق من نصب المبتدء للقطع بان الحال هي الجملة و يجوز ان يكون النصب على الظرفية اي رجع في عوده على بدئه اي رجع في طريقه الذي جاء فيه و يصح ان يكون على المفعول المطلق كما احتمل ذلك في وحده في قولنا مررت به وحده قاله الجامي و ليعلم انه يجوز في المثالين دخول الواو بلا اشكال بل هو الاولى كما صرح بذلك بقوله (و ان دخولها اي و المشهور ايضا ان دخول الواو اولى من تركها لعدم دلالتها على عدم الثبوت) اى لدلالتها على الثبوت لان نفي النفي اثبات فان قلت تعليل اولوية الدخول بالدلالة على الثبوت لم يصح لانه جعله اولا علة لجواز ترك الواو و ههنا جعله علة لكون دخول الواو و اولى.
قلت نعم لكنه لما كان دعوى الاولوية مركبة من جواز الترك و رجحان الدخول اعاد الدليل المذكور لجواز الترك و ضم اليه دليل