المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٧ - تعريف الوصل و الفصل
و الحال ماضيين (كما في قولنا جاء زيد في السنة الماضية و قد ركب فرسه) لان ركب صار بسبب دخول قد عليه قريبا من زمان التكلم فلا يحصل المقارنة بينه و بين جاء فان مجئيه في السنة الماضية في حال الركوب ينافيه قرب الركوب من زمن التكلم الذي هو مفاد قد و حينئذ فدخول قد مضر لانها للمقاربة بالباء و هي تنافي المقارنة بالنون فلا وجه لاشتراط دخول قد عليه.
(و لو كان المعتبر) في الحال النحوي (هو المقارنة للحال التى هي زمان التكلم لوجب تصدير المضارع المثبت) الواقع حالا (بالواو اذا كان العامل) فيه (مستقبلا كقولنا سيجيىء الامير يقاد الجنائب بين يديه لعدم المقارنة) بين العامل المستقبل و المضارع الواقع حالا (للقطع بان المضارع ههنا ليس بمعنى الحال) الصرفي و التصدير بالواو ينافي قولهم.
و ذات بدء بمضارع ثبت
حوت ضميرا و من الواو خلت
(و غاية ما يمكن ان يقال في هذا المقام) اي في جواب هذين الاشكالين (ان حالية الماضي) اى وقوع الماضي في الكلام حالا نحويا (و ان كان بالنظر الى عامله) فيكون حينئذ زمان الحال النحوي و زمان العامل كلاهما ماضيين لما تقدم انفا من ان الحال النحوى بحسب عامله (و لفظه قد انما تقربه) اى تقرب الماضي الواقع حالا نحويا (من حال التكلم فقط و الحالان) اى الحال النحوي و حال التكلم الذي هو الحال الصرفي (متباينان) فيكون دخول قد كما بين في الاشكال الثاني اى قوله و ايضا لفظة قد الخ سببا لعدم المقارنة بين الحال و العامل فالاشكالان بظاهرهما واردان (لكنهم استبشعوا لفظة