المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥ - الهمزة
(معني الحكم و الاسناد و ما يجرى مجريهما) فانه من غوامض العبارات في هذا الكتاب و بعد في المقام كلام طويل الذيل فلذلك اثرنا طى ذكرها على غره.
(كقولك اقام زيد) في الجملة الفعلية (و) كقولك (ازيد قائم) في الجملة الاسمية (فانت عالم بان بينهما) اى بين زيد و القيام فى الجملتين (نسبة اما بالايجاب او بالسلب و لكن تطلب) انت (تعيينها) لتدركها.
(او) لطلب (التصور اى ادراك غير النسبة) التامة من اجزاء القضية (كقولك في طلب تصور المسند اليه ادبس في الاناء ام عسل فانك تعلم ان في الاناء شيئا و المطلوب تعيينه) لتدركه (و) كقولك (فى طلب تصور المسند في الخابية) و هي وعاء كبير من الخزف يسمى بالفارسية خم او خمرة (دبسك ام في الزق) و هو كما في المصباح ظرف زفت او قير (فانك تعلم ان الدبس محكوم عليه بالكينونة في الخابية او الزق و المطلوب هو التعيين) ليدرك ما فيه الدبس.
(فالمطلوب في جميع ذلك معلوم بوجه اجمالي و يطلب بالاستفهام نفصياء) و تعيينه (و لهذا اى و لمجيىء الهمزة لطلب التصور لم يقبح في طلب تصور الفاعل ازيد قام كما قبح هل زيد قام و لم يقبح) ايضا (في طلب تصور المفعول اعمرا عرفت كما قبح هل عمرا عرفت) و ذلك اى قبح استعمال هل في المثالين و عدم قبح استعمال الهمزة فيهما (لان التقديم) اى تقديم المرفوع و هو الفاعل المعنوى بناء على ما تقدم في الباب الثاني نقلا عن السكاكي فتذكر و تقديم المفعول (يستدعي حصول التصديق بنفس الفعل) حسبما مر بيانه هناك من ان التقديم