المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٤
(ان هي مخففة من المثقلة و ضمير الشان) اسمها (محذوف) او ضمير مخاطب للمامور بالعلم اى انك سوف ياتي كل ما قدرا كما اجازه سيبويه و جماعة في ان يا ابراهيم قد صدفت الرؤيا كذا في حاشية المغنى في الباب الثاني فى بحث الجملة المعترضة و خبرها جملة سوف ياتي كل ما قدرا (يعني ان المقدر) اى ما قدره اللّه تعالى (ات و ان وقع فيه تاخير) اذ لا راد لقضائه (و في هذا تسلية و تسهيل للامر) و ذلك لان الانسان اذا علم ان ما قدره اللّه تعالى ياتيه و لا بد منه طال الزمان او قصر و ان لم يطلبه و ما لم يقدره لا ياتيه و ان طلبه تسلى قلب ذلك الانسان و سهل عليه الامر يعني الصبر و التفويض الى اللّه و ترك منازعة الاقدار و الى هذا المعنى يشير ما نسب الى امام الموحدين.
اي يومين من الموت افر
يوم ما قدر ام يوم قدر
و كذا ما قيل بالفارسية اي طالب روزي بنشين كه بخورى و اى مطلوب اجل مرو كه جان نبرى (و) الشاهد في (قوله فعلم المرء ينفعه) فانه (جملة معترضة بين اعلم و مفعوليه) الاولى ان يقول و الجملة السادة مد مفعوليه فتنبه (و الفاء) في قوله فاعلم (اعتراضية) قال ابن هشام في بحث الجملة المعترضة في تعداد ما يميز المعترضة عن الحالية (و فيها شائبة من السببية) اذ كانه يقول و انما امرتك بالعلم بسبب ان علم المرء ينفعه ايها المخاطب فهذا مما يفيد التنبيه بعد امره بالعلم ان العلم يفيده فالنكتة في هذا الاعتراض التنبيه على امر يؤكد الاقبال على ما امر به.
(و مما جاء اي من الاعتراض الذى وقع بين كلامين و هو) اي