المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٦ - النداء
النفي معطوفا عليه لتلك الجملة فتامل.
(و حذف الشرط في الكلام كثير و سنتعرض له) و لسائر اقسام الحذف (في بحث الايجاز انشاء اللّه تعالى) و نوضحه نحن بمقدار الحاجة ان ساعدنا التوفيق لذلك.
[النداء]
(و منها اي من انواع الطلب النداء و هو طلب الاقبال) اي اقبال المنادى بفتح الدال (بحرف نائب مناب ادعوا) و ههنا اشكال ذكره صاحب المطالع و هذا نصه زعموا ان الكلام لا يتالف الا من اسمين او اسم و فعل و نقض بالنداء و قال في شرحه فانه كلام مع انه مركب من اسم و اداة ثم قال الشارح و اجيب بان النداء في تقدير الفعل و قيل عليه لو كان فى تقدير الفعل لكان محتملا للصدق و الكذب و لجاز ان يكون خطابا مع ثالث لان الفعل الذي قدر النداء به كذلك.
و جوابه منع الملازمتين و انما يصدقان لو كان الفعل المقدر اخبارا لا انشاء غاية ما في الباب انه في بعض موارد الاستعمال اخبار لكن لا يلزم منه ان يكون اخبارا في جميع الموارد الجواز ان يكون من الصبغ المشتركة بين الاخبار و الانشاء كالفاظ العقود انتهى.
و قال في الحاشية هناك نقلا عن السيد مير شريف لما كان الفعل المقدر في النداء هو ادعوا انشاء لا اخبارا لم يحتمل الصدق و الكذب و لم يصلح لان يخاطب به غير المنادى فان انشاء الدعاء انما يحصل اذا خاطب المنادى لا غير انتهى
(لفظا) نحو يا اللّه (او تقديرا) نحو يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هٰذٰا (فايا وهيا للبعيد) قال ابن هشام و في الصحاح ان ايا لنداء القريب و البعيد و ليس كذلك انتهى (و قد ينزل غير البعيد منزلة البعيد لكونه نائما