المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩١ - النهى
(بخلاف قولنا اين بيتك اضرب زيدا في السوق اذ لا معنى لقولنا ان تعرفينه) اي ان تعرفني بيتك (اضرب زيدا في السوق) اذ لا توقف لضربه في السوق على معرفة البيت اللهم الاعلى وجه بعيد و هو ارادة جعل البيت ملجاء و مفرا بعد الضرب فتامل.
(و اما قوله تعالى قُلْ لِعِبٰادِيَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ فلان الشرط) سواء كان مذكورا او مقدرا كما في الاية (لا يلزم ان يكون علة تامة لحصول الجزاء بل يكفى في ذلك توقف الجزاء عليه) اي على الشرط (و ان كان) الجزاء (متوقفا على شيء اخر نحو ان توضأت صح صلوتك) فانه من المعلوم ان صحة الصلوة تتوقف على امور كثيرة اخرى غير الوضوء فلا يرد ما يقال من ان اقامة الصلوة لا يكون مسببة من قوله (ص) اذ كثيرا ما تكون متخلفة عنه فالمذكور بعد الامر اعني يقيموا لا يصلح جزاء له فكيف الجزم.
و اعلم ان هذه الاية معركة الاراء بينهم قال ابن هشام في حرف اللام و الجمهور على ان الجزم فى الاية مثله في قولك ائتني اكرمك و قد اختلف في ذلك على ثلثة اقوال احدها للخليل و سيبويه انه بنفس الطلب لما تضمنه من معنى ان الشرطية كما ان اسماء الشرط انما جزمت لذلك
و الثاني للسيرافي انه بالطلب لنيابته مناب الجازم الذي هو الشرط المقدر كما ان النصب بضربا في قولك ضربا زيدا لنيابته عن اضرب لا لتضمنه معناه.
و الثالث للجمهور انه بشرط مقدر بعد الطلب و هذا ارجح من الاول لان الحذف و التضمين و ان اشتركا في انهما خلاف الاصل لكن في التضمين يغير معنى الاصل و لا كذلك الحذف و ايضا فان تضمين