المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٢
قطع النظر عن المخاطب الخاص او المتكلم الخاص من شأنه ان يكون للاغراض الثلاثة و له قابلية لذلك فهو بحيث لو خوطب به غير الرب تعالى و تقدس أمكن فيه كل واحد من الاغراض الثلاثة المذكورة و ان امتنع بعضها او كلها في بعض المواضع كافي الآية الكريمة و بنظير ذلك يجاب ما يرد على قولهم في تعريف الخبر من انه ما يحتمل الصدق و الكذب حيث يقال ان كلام اللّه تعالى و أوليائه لا يحتمل الكذب او كلام بعض آخر لا يحتمل الصدق.
(و قد يكون ذلك) الايضاح بعد الابهام (لتفخيم الشيىء المبين و تعظيمه كقوله تعالى وَ قَضَيْنٰا إِلَيْهِ ذٰلِكَ اَلْأَمْرَ أَنَّ دٰابِرَ هٰؤُلاٰءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) قال في الكشاف فسر ذلك الامر بقوله ان هؤلاء مقطوع و في ابهامه و تفسيره تعظيم ذلك الامر و تفخيم له و دابر القوم اخرهم مصبحين اي حال دخولهم الصبح و المراد انقطاع نسلهم بهلاكهم بالمرة انتهى (و كقوله وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰاهِيمُ اَلْقَوٰاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ ) فابهم القواعد (حيث لم يقل قواعد البيت بالاضافة) ثم فسره بقوله من البيت.
قال في الكشاف و القواعد جمع قاعدة و هي الاساس و الاصل لما فوقه و رفع الاساس البناء عليها لانها إذا بنيت نقلت عن هيئة الانخفاض الى هيئة الارتفاع و تطاولت بعد التقاصر و معنى رفع القواعد رفعها بالبناء لانه اذا وضع سافا فوق ساف فقد رفع السافات انتهى باختصار.
(و منه اى من الايضاح بعد الابهام) ليكون اطنابا (باب نعم على أحد القولين أى قول من يجعل المخصوص خبر مبتدء محذوف) و كذا على قول من يجعل المخصوص مبتدأ محذوف الخبر و كلام المصنف صادق