المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩ - التمني
(لو التي تجيء بعد فعل فيه معنى التمني نحو وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ و هي) كما صرح به السيوطي في باب الموصول (حرف مصدرية و كثيرا ما يستغنى بها عن) ذكر (فعل التمني فينتصب الفعل بعدها) بان الناصبة المقدرة كما ينتصب الفعل بان المقدرة بعد سائر الاشياء الستة (نحو لو كان لي مال فاحج قال اللّه تعالى لَوْ أَنَّ لَنٰا كَرَّةً ) .
قال في المغنى في بحث لو الرابع ان تكون للتمني نحو لو تأتيني فتحدثني قيل و منه فلو ان لناكرة اى فليت لناكرة و لهذا نصب فتكون في جوابها كما انتصب فافوز في جواب ليت فى ياليتني كنت معهم فافوز الى ان قال و اختلف في لو هذه فقال ابن الضايع و ابن هشام هي قسم برأسها لا تحتاج الى جواب كجواب الشرط و لكن قد يؤتي لها بجواب منصوب كجواب ليت و قال بعضهم هي لو الشرطية اشربت معنى التمني بدليل انهم جمعوا لها بين جوابين جواب منصوب بعد الفاء و جواب باللام كقوله:
فلو نبش المقابر عن كليب
فيخبر بالذنائب اى زير
بيوم الشعثمين لقرعينا
و كيف لقاء من تحت القبور
و قال ابن مالك هي لو المصدرية اغنت عن فعل التمنى و ذلك انه اورد قول الزمخشرى و قد تجيء لو في معنى التمني نحو لو تأتيني فتحدثنى فقال ان اراد الاصل وددت لو تأتيني فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه فاشبهت ليت في الاشعار بمعنى التمني فكان لها جواب كجوابها فصحيح او انها حرف وضع للتمني كليت فممنوع لاستلزامه منع الجمع بينها و بين فعل التمنى كما لا يجمع بينه و بين ليت انتهى.
(قال السكاكي كان حروف التنديم و هي هلا و الا بقلب الهاء