المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٩ - تعريف الوصل و الفصل
في الجواب عن ذلك اجوبة ثلاثة الاول انه (على حذف المبتدء اي و انا اصك و انا ارهنهم فتكون الجملة اسمية فيصح دخول الواو و مثله قوله تعالى) حكاية عن موسى على نبينا و اله و عليه السّلام يٰا قَوْمِ (لِمَ تُؤْذُونَنِي وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اَللّٰهِ) إِلَيْكُمْ (اى و انتم قد تعلمون) اني رسول اللّه اليكم و الى هذا الجواب اشار ابن مالك بقوله.
و ذات واو بعدها انو مبتدا
له المضارع اجعلن مسندا
(و) الثاني (قيل الاول اي قمت و اصك وجهه شاذ) فلا ينخرم القاعدة المبنية على الاكثر الاشهر (و الثاني اي نجوت و ارهنهم ضرورة) فلا ينجزم ايضا القاعدة المبنية على التوسعة (و) الثالث (قال الشيخ عبد القاهر هي اى الواو فيهما اى في قوله و اصك و قوله و ارهنهم للعطف لا للحال و ليس المعنى قمت صاكا وجهه) بمعنى ان صدور القيام عنى كان في حال صكى وجهه (بل المضارع بمعنى الماضي) فالمتعاطفان متشاكلان معنى و ان كانا مختلفين لفظا (و الاصل قمت و صككت و نجوت و رهنت) و انما (عدل) فى المعطوف (عن لفظ الماضي الى المضارع حكاية للحال الماضية و معناها) اى معنى الحكاية (ان يفرض ان ما كان في الزمان الماضي واقع) و موجود (في هذا الزمان) اي في زمان التكلم (فيعبر عنه بلفظ المضارع) لانه يدل على الحضور و زمان الحال (كقوله) .
و لقد امر على اللئيم يسبني
فمضيت ثمة قلت لا يعنينى
فان قوله امر (بمعنى مررت) و قد يكون الحكاية للحال الماضية بلفظ اسم الفاعل كقوله تعالى وَ كَلْبُهُمْ بٰاسِطٌ ذِرٰاعَيْهِ و لذا عمل باسط في المفعول اعني ذراعيه فانه يشترط في اعمال اسم الفاعل في المفعول كونه بمعنى الحال او الاستقبال كما صرح بذلك في الالفية بقوله.