المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢ - ما
ان الحقيقي بقسميه محصل للصورة و اللفظي لا يحصل إلا تعيين مدلول اللفظ فيكون مرجعه الى التصديق بان هذا اللفظ بازاء هذا المعنى فلذلك كان قابلا للنفي فيحتاج الى النقل من اصحاب اللغة و الاصطلاح و قد تقدم ايضا ان الفرق بين التعريف بحسب الحقيقة و التعريف بحسب الاسم ان الاول محصل للصورة التي علم وجوده في الخارج اما بالكنه او بالوجه و الثاني محصل صورة ما لم يعلم وجوده في الخارج فتدبر جيدا.
(و اما المعدومات فلما لم يكن لها إلا المفهومات لم يكن لها حدود إلا بحسب الاسم لان الحد بحسب الذات لا يكون إلا بعد ان يعرف ان الذات موجودة) و بعبارة اخرى لان الحد بحسب الذات موقوف على العلم بوجود الذات و قوله (حتى) تعليل لقوله لان الحد بحسب الذات (ان ما يوضع في اول التعاليم) قيل هو جمع التعليم و المراد به التراجم كالفصل و الابواب مثلا يقال التعليم الاول في المبتدأ و التعليم الثاني في الفاعل و قيل المراد منه الرياضيات باقسامها الاربعة اعنى الهيئة و الهندسة و الحساب و الموسيقى و انما سميت هذه العلوم الاربعة بالتعاليم لان الحكماء كانوا يعلمونها صبيانهم او لا و المعنى الاول اقرب بسياق الكلام و اشمل، و اما قوله (من حدود الاشياء) فهو بيان لما يوضع في اول التعاليم كان يقال المبتدأ اسم مجرد عن العوامل اللفظية غير المزيدة مثلا يعني الاشياء (التي يبرهن على وجودها في اثناء العلم) و هو الاقرب.
و اما قوله (انما هي حدود بحسب شرح الاسم) فهو خبر ان ما يوضع (ثم لما اثبت وجودها) اي الاشياء (صار تلك الحدود)