المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٤ - فى الايجاز و اقسامه
تسمى فصيحة و ظاهر كلام الكشاف ان تسميتها فصيحة انما هي على التقدير الثاني و هو ان يكون المحذوف جزء جملة) لا جملة مستقلة بالافادة فيقال في تعريفها انها الفاء التي دلت على شرط مقدر (و ظاهر كلام المفتاح على العكس) اي ان تسميتها فصيحة انما هي على تقدير الاول قال في شرح الصمدية لانها على التقدير الثاني اي على تقدير الشرط تكون جزائية لا فصيحة و عرفوها بانها الفاء التي دلت على محذوف غير شرط هو سبب لما بعد الفاء (و قيل انها فصيحة على التقديرين) و على هذا فتعرف بانها الفاء التي دلت على محذوف سواء كان سببا او غيره قال في الشرح المذكور و الاكثرون على تسميها على التقديرين لافصاحها عن المحذوف او وصفا لها باعتبار انها تدل على فصاحة المتكلم و بلاغته لانها لا تقع إلا في كلام بليغ فيكون من الاسناد المجازي كالكتاب الحكيم او لكونها فصيحة لما فيه من تقليل الحذف انتهى بتغيير و تصرف ما (و المشهور في تمثيلها قوله:
قالو خراسان اقصى ما يراد بنا
ثم القفول فقد جئنا خراسانا
) اى ان كان خراسان اقصى ما يراد بنا ثم القفول فقد جئنا خراسان (او غيرهما اي غير المسبب و السبب نحو فَنِعْمَ اَلْمٰاهِدُونَ على ما مر) في الباب السابع (في بحث الاستيناف من انه على تقدير المبتدأ و الخبر) اي هم نحن و ذلك (في قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف) وجوبا لا في قول من يجعل المخصوص مبتدأ خبره الجملة قبله فانه حينئذ مما حذف فيه جزء جملة و الى القولين اشار ابن مالك بقوله:
و يذكر المخصوص بعد مبتدأ
او خبر اسم ليس يبدو ابدا
و ههنا قول آخر و هو ان المخصوص مبتدأ يحذف خبره وجوبا و لكن