المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٦ - تعريف الوصل و الفصل
نسلم سلاما و تحيته) أى إبراهيم (ع) كانت بالاسمية الدالة على الدوام و الثبوت أى سلام عليكم و قوله:
زعم العواذل انني في غمرة
صدقوا و لكن غمرتي لا تنجلي
(العواذل جمع عاذلة بمعنى جماعة عاذلة) أى لائمة (لا إمرأة عاذلة) فالمراد من العواذل الجمع المذكر (بدليل) الضمير المذكر الراجع اليه من (قوله صدقوا و لما كان هذا مظنة ان يتوهم ان غمرته مما ستنكشف كما هو شأن اكثر الغمرات و الشدائد) كما أشار الى ذلك الشاعر الفارسي بقوله:
بگذرد اين روزگار تلختر از زهر
بار دگر روزگار چون شكر ايد
(استدركه بقوله و لكن غمرتى لا تنجلي) أى لا تنكشف (ففصل قوله صدقوا عما قبله) أى عن زعم العواذل انني في غمرة (لكونه) أي لكون صدقوا (استينافا) أى (جوابا للسؤال) الذي تضمنه ما قبله مع كون السؤال (عن غير السبب كأنه قيل أصدقوا في هذا الزعم أم كذبوا فقيل) في الجواب (صدقوا) في هذا الزعم (و) انما (مثل المصنف بمثالين) يعنى الآية و هذا البيت (لان السؤال عن غير السبب أيضا) أى كالسؤال عن السبب (أما ان يكون على اطلاقه) أى على وجه العموم من دون تعيين مسؤول خاص (كما في المثال الاول) يعنى الآية (و أما ان يشتمل على خصوصية كما في المثال الثاني) يعنى البيت (فان العلم حاصل بواحد من الصدق و الكذب و إنما السؤال عن تعيينه) أى تعيين ذلك الواحد (و الاستيناف باب واسع متكاثر المحاسن) لا تدرك إلا بالذوق السليم و الفهم المستقيم و هو موهبة من اللّه الحكيم و لذلك قال الشيخ في أول باب الفصل