المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٦
من باب الافعال كيكرم (عن الدنيا اذا عن اي ظهر) له (سودد اى سيادة) حاصله ان هذا الممدوح يعرض عن الدنيا التى فيها الراحة و النعمة بالغني اذا ظهر له سيادة و رفعة بغير تلك الدنيا و الراحة و النعمة (و تمامه) اى تمام البيت (و لو برزت) اى ظهر تلك الدنيا (في زى عذراء ناهد الزي الهيئة و العذراء البكر و الناهد المرئة التي نهد ثديها اي ارتفع و قوله اى كقول الشاعر) .
و لست بنظار الى جانب الغنى
اذا كانت العليا في جانب الفقر
حاصل معنى البيت اني لا التفت الى المال و الراحة و النعمة مع الخمول اذا رايت العز و الرفعة في التعب و المشقة لانه (اراد بالغنى مسببه اعني الراحة و بالفقر المحنة) و المشقة (يعني ان السيادة مع التعب و المشقة احب اليه من الراحة و الدعة بدونها) فتحصل من ذلك انه اى الشاعر (يصفه) اى يصف نفسه (بالميل الى المعالى) و قريب من ذلك ما قيل بالفارسية.
بدست آهك تفته كردن خمير
به از دست بر سينه پيش امير
(فمصراع ابي تمام ايجاز بالنسبة الى) مجموع (هذا البيت لمساواته) اى مساواة هذا البيت (له) اي للمصراع الاول من بيت ابي تمام (في اصل المعنى) المراد (مع قلة حروفه و البيت اطناب بالنسبة اليه و مثل هذا الايجاز يجوز ان يكون ايجازا بالتفسير السابق) و ذلك اذا كان اقل من عبارة المتعارف (و) يجوز (ان يكون مساواة) و ذلك اذا كان بمقدارها (و) يجوز (ان يكون اطنابا) و ذلك اذا كان اكثر منها لفائدة (و كذا مثل هذا الاطناب) يجوز ان يكون اطنابا بالتفسير السابق و ذلك اذا كان اكثر من عبارة المتعارف لفائدة و يجوز