المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٧
ان يكون مساواة و ذلك اذا كان بقدرها و يجوز ان يكون ايجازا و ذلك اذا كان اقل منها.
(و يقرب منه اي من هذا القبيل) الذي حصلت فيه المساوات في اصل المعنى المراد مع كون العبارتين ايجازا لقلة الحروف و الاخرى اطنابا لكثرتها لا لزيادة فيه لفائدة (قوله تعالى لاٰ يُسْئَلُ عَمّٰا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ و قول) الشاعر (الحماسي) اى المنسوب الى الحماسة و هي الشجاعة لتعلق شعره بها و المراد به هنا السموئل بن عاديا اليهودي.
و ننكر ان شئنا على الناس قولهم
و لا ينكرون القول حين نقول
(اى نغير ما نريد تغييره من قول غيرنا واحد لا يجسر على الاعتراض علينا انقيادا لهوانا و اقتداء بحزمنا يصف رياستهم و نفاذ حكمهم و رجوع الناس فى المهمات الى رايهم فالاية ايجاز بالنسبة الى البيت و انما قال و يقرب) و لم يقل و منه (لان ما في الاية يشمل كل فعل و البيت مختص بالقول و ان كان يلزم منه عموم الافعال ايضا) و ذلك لان عدم القدرة على انكار الاقوال مستلزم لعدم القدرة على انكار الافعال لكن النص على الشيىء ابلغ فمعنى الاية اعم (و اللّه اعلم) بحقيقة الحال (تم علم المعاني بعون اللّه و حسن توفيقه و نحمده على جزيل نواله و نصلى على النبي محمد و آله و نسئله التوفيق لاتمام القسمين الاخيرين بمنة وجوده) كما اني اسئله التوفيق لشرحهما كما وفقني لشرح القسم الاول و قد كان الفراغ من هذا الجزء الخامس عصر يوم الجمعة ثالث شهر شوال المكرم من شهور السنة التسعين بعد الالف و الثلثمائة من الهجرة على هاجرها الاف التحية بجوار مولانا امير المؤمنين عليه صلوات المصلين و كان الشروع فيه ثامن عشر شهر اللّه من السنة التاسعة بعد الثمانين و الحمد للّه اولا و اخرا و انا العبد المذنب الفاني محمد علي المدرس الافغاني.