المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٢ - انى
لثانية فلان المعنى على الاخبار عنهم باعتقاد الشركاء قال الفراء يقولون هل لك قبلنا حق ام انت رجل ظالم يريدون بل انت.
ثم قال و نقل ابن الشجري عن جميع البصريين انها ابدا بمعنى بل و الهمزة جميعا و ان الكوفيين خالفوهم في ذلك و الذي يظهر قولهم ان المعنى في نحو أَمْ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاءَ ليس على الاستفهام و لانه يلزم البصريين دعوى التوكيد في نحو أَمْ هَلْ تَسْتَوِي اَلظُّلُمٰاتُ وَ اَلنُّورُ و نحو أَمّٰا ذٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَمَّنْ هٰذَا اَلَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ و قوله انى جزوا عامرا البيت انتهى.
(و بهذا) اي بكون ام ههنا بمعنى بل التي تكون للانتقال من كلام الى آخر من غير اعتبار الاستفهام (ينحل ما قيل في قوله تعالى أَ كَذَّبْتُمْ بِآيٰاتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِهٰا عِلْماً أَمّٰا ذٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من ان ام ان كانت متصلة فشرطها ان يليها احد المستويين و الآخر يلي الهمزة) و بعبارة اخرى كما فى المغنى ما قبل ام و ما بعدها لا يستغني باحدهما عن الاخر
(و هذا) اي قوله تعالى أَ كَذَّبْتُمْ الخ (ليس كذلك و هو ظاهر) اذ كل مما قبلها و ما بعدها لا ربط له بالآخر (و ان كانت) ام (منقطعة بمعنى بل و الهمزة) الاستفهامية (فلا وجه لوقوع ما الاستفهامية بعدها اذ لا يستفهم عن الاستفهام) و بعبارة اخرى كما تقدم لا يدخل الاستفهام على الاستفهام و وجه الانحلال انا نختار الشق الثاني و هو ان ام فى قوله تعالى أَ كَذَّبْتُمْ الخ منقطعة بمعنى بل و لكن لا استفهام فيه (و) لا حاجة حينئذ (الى ما قيل فى الجواب) عما قيل فى الاية (من انها) اي ام فى الآية (متصلة و المعنى اكذبتم ام لم تكذبوا و اذا لم تكذبوا فاي شيء كنتم تعملون) مع ان فى هذا المعنى تعسف