المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٧ - تعريف الوصل و الفصل
الابدى) ثم قال السيوطي و لعله يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها انتهى (و) بما نقلناه يظهر ما في قوله (انما ترك سيبويه في المثال ذكر الضمير) في عمرا اكرمته اى ترك عنده او في داره (لان غرضه تعيين جملة اسمية) كبرى يكون (خبرها) اى صغراها (جملة فعلية و تصحيح المثال انما يكون باعتبار) تقدير (الضمير و قد اعتمد فيه على علم السامع) العارف بقواعد النحو.
(و الذي يشعر به كلام بعض المحققين) يعنى كلام ابن الحاجب في الايضاح (ان المعطوف عليه في الوجهين) اى رفع عمرو و نصبه (هو جملة زيد قام لانها) كما قال السيوطي (ذات وجهين) اى اسمية بالنظر الى اولها او فعلية بالنظر الى اخرها (فالرفع بالنظر الى اسميتها و النصب بالنظر الى فعليتها و المعطوف عليه في الوجهين واحد و اختلاف الاعرابين) اى رفع عمرو و نصبه (باختلاف الاعتبارين) اى الاسمية و الفعلية (و بهذا) الذى يشعر به كلام بعض المحققين (يحصل المناسبة) بين المعطوف و المعطوف عليه في الصورتين (و لا يخفى على المنصف لطف هذا الوجه و دقته و ان ذهل) اى غفل عنه (الجمهور و خفى على كثير من الفحول) اى الاكابر من النحاة.
فتحصل من جميع ما تقدم انه لا يترك التناسب بين الجملتين (الا لمانع) يمنع منه (مثل ان يراد في احديهما) اى الجملتين (التجدد و في الاخرى الثبوت مثل زيد قام و عمرو قاعد) فان الاختلاف فيهما لانه اريد في الجملة الاولى التجدد و في الثانية مجرد الاخبار و ذلك يمنع التناسب و ذلك ظاهر لا يحتاج الى البيان.
(او يراد في احديهما المضى و في الاخرى المضارعة مثل قوله تعالى