المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٣ - تعريف الوصل و الفصل
عن لفظه ما (يصلح) كما تقدم انفا (للحال فكيف) لا يصلح للحال (اذا انضم اليه ما يدل بظاهره على) زمان (الحال و هو) لفظة (ما) لانها تخلص المضارع للحال المقابل للاستقبال فيكون انسب لما انعقد له المقال.
(و جوابه ان فوات الدلالة على الحصول) في المضارع المنفي و لو كان النفى بلفظة ما (جوز ذلك) اي كونه مع الواو و يؤيد ذلك انه (قال الشيخ عبد القاهر في قول بن رقيع.
اقادوا من دمي و توعدوني
و كنت و ما ينهنهنى الوعيد
ان كان تامة و الجملة الداخلة عليها الواو) يعني قوله و ما ينهنهنى الوعيد (في موضع الحال) من فاعل كان اعنى التاء الذي هو ضمير المتكلم (و المعنى و وجدت غير منهنهة بالوعيد و غير مبال به و لا معنى لجعلها ناقصة و جعل الواو مزيدة) و الجملة خبرا لها لانه خلاف الاصل لا يصار اليه الا للضرورة و لا ضرورة في البيت تلجئنا الى ذلك فتامل
(و كذا يجوز الامران) اعني دخول الواو و الاكتفاء (بالضمير ان كان الفعل في الجملة الفعلية ماضيا لفظا) و معنى (او معنى) فقط (كقوله تعالى اخبارا) عن زكريا (ع) (أَنّٰى يَكُونُ لِي غُلاٰمٌ وَ قَدْ بَلَغَنِيَ اَلْكِبَرُ) الشاهد في قوله وَ قَدْ بَلَغَنِيَ فانه جاء (بالواو) فان قلت الكلام فى الحال المنتقلة على ما سبق في اول البحث و الكبر اذا تحقق للانسان لا ينتقل فكيف اورده مثالا ههنا قلت الحال بلوغ الكبر و البلوغ كما يتحقق ينتفى و اجاب بعض بان البلوغ المذكور تارة يحصل و تارة لا يحصل و ان كان بعد حصوله لازما غير منتقل على ان الكبر يمكن عقلا زواله بعود الشخص شابا بل قد وقع ذلك لبعض الافراد كزليخا