المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٠ - تعريف الوصل و الفصل
تفريق بين جزئيهما و كليهما و الاخرين عقليين من غير تفريق بين كليهما و جزئيهما مع ان الجزئي في البابين مدرك بالوهم و الكلي مدرك بالعقل.
أما قوله (ثم ان الجامع الخيالي) الخ فهو اعتراض آخر على المعترض الذى لم يقف على المراد بالجامع فجعل المراد بالجامع ما يدرك بهذه القوى الثلاث اعني العقل و الوهم و الخيال ثم اعترض بالجامع الوهمي بقوله ان السواد و البياض مثلا محسوسان فكيف يصح ان يجعلا من الوهميات فاعترض عليه التفتازاني بأن كون المراد بالجامع ما يدرك بهذه القوى غير صحيح في الجامع الخيالي لان الجامع الخيالي (هو تقارن الصور في الخيال و ظاهر انه لا يمكن جعله صورة مرتسمة في الخيال لانه من المعاني) فكيف يصح ان يقال ان المراد بالجامع ما يدرك بهذه القوى.
(و جميع ما ذكرنا يظهر بالتأمل في لفظ المفتاح) فعليك بمراجعته (فان قلت ما ذكرت من تقرير كلام صاحب المفتاح مشعر بأنه يكفي لصحة العطف وجود الجامع بين الجملتين بأعتبار مفرد من مفرداته مثل الاتحاد في المخبر عنه أو في الخبر أو في قيد من قيودهما) مثل الاتحاد في احد التوابع أو الحال و نحوها و وجه الاشعار انه قال الجامع بين الجملتين اما عقلي و هو ان يكون بين الجملتين اتحاد في تصور ما الخ و من المعلوم ان الكلام في الجامع المصحح للعطف بين الجملتين اذ ما لا يصحح العطف لا يتعلق الغرض ببيانه و قد تقدم فيما سبق ان لفظة تصور في كلامه بمعنى متصور و تنوينه يدل على الوحدة فيدل على ما ذكرنا من الاشعار.
(و فساده واضح للقطع بأمتناع العطف في نحو هزم الامير الجند