المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧ - التمني
الأمر (ثبوته فان كان) طلبه (باحدى حروف النداء فهو النداء و إلا) اي لم يكن طلبه باحدى حروف النداء (فهو الامر) ان كان معه استعلاء و إلا فهو الالتماس او الدعاء.
[التمني]
(منها) اي من انواع الطلب (التمني و هو طلب حصول شيء على سبيل المحبة و اللفظ الموضوع له ليت) و اما سائر ما يتمنى به كهل و لو فليست موضوعة له بل انما تستعمل فيه مجازا كما سيصرح بذلك الآن (و لا يشترط امكان المتمني لان الانسان كثيرا ما يحب المحال و يطلبه فهو) اي المتمني (قد يكون ممكنا كما تقول ليت زيدا يجيىء و قد يكون محالا) عادة (كما تقول ليت الشباب يعود لكنه اذا كان ممكنا يجب ان لا يكون لك توقع و طماعية في وقوعه و إلا لصار ترجيا و يستعمل فيه) اي في الترجي لفظة (لعل او عسى) فانهما موضوعان للترجي.
(و لما ذكر ما هو موضوع للتمنى اشار الى ما يستعمل في التمنى مجازا فقال و قد يتمنى بهل نحو هل لي من شفيع حيث) اي في مقام او زمان (يعلم) القائل لهذا الكلام (ان لا شفيع) له فان قلت لم لم يحمل الكلام على حقيقة الاستفهام و هو الاصل في اداة الاستفهام.
قلت (لانه حينئذ) اي حين يعلم القائل ان لا شفيع له (يمتنع حمله) اي حمل الكلام (على حقيقة الاستفهام لحصول الجزم بانتفاء هذا الحكم) اى كون شفيع للقائل (و استدعاء الاستفهام) الحقيقي (الجهل بثبوته) اى الحكم (و انتفائه) فلو حمل الاستفهام على حقيقته للزم التناقض فتدبر جيدا.
(و النكتة فى التمني بهل) مع كونه مجازا فيه و خلاف الاصل