المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٨ - انى
كجنس الشيء او وصفه بناء على قول السكاكي فى قولنا (ما ذا فعلت و) كالجنس من ذي العلم او العارض المشخص له او وصفه في قولنا (من الذي قتلته و نحو ذلك) مما تقدم انفا في بيان ما يسئل عنه بكل واحد من الاسماء الاستفهامية فقس و لا تقتصر.
(و الانكار كذلك اي بايلاء المنكر) بفتح الكاف (الهمزة يعني اذا كان الانكار بالهمزة) فيجري فيه التفصيل المتقدم فيما اذا كان التقرير بالهمزة (و اما غيرها) اي غير الهمزة من كلمات الاستفهام (و ان صح مجيئه للانكار لكن لا يجري فيه هذا التفصيل) لانه كما نقدم في التقرير انفا لانكار ما يسئل بها عنه (و هو مثل قولك ما ذا يضرك او فعلت كذا و من ذا فعل كذا و كم تدعوني و كيف تؤذي اباك) فان المنكر في كل واحد من هذه الامثلة ما بيناه انفا في امثلة التقرير (و) كذا قوله.
و تصبو الى رند الحمى و عراره
و من اين تدرى ما العرار من الرند
(و ما اشبه ذلك) المذكور من الامثلة كقوله تعالى حكاية أَنّٰى يَكُونُ لِي غُلاٰمٌ وَ قَدْ بَلَغَنِيَ اَلْكِبَرُ وَ اِمْرَأَتِي عٰاقِرٌ فتأمل (و اما الهمزة) فلا تختص بانكار شيء خاص (فهي لانكار ما يليها) ايا كان (كالفعل في قوله) اي امره القيس.
ايقتلني و المشر في مضاجعي
و مسنونة زرق كانياب اغوال
سيأتي معنى هذا البيت في اول باب التشبيه (فانه) اي امره القيس (ذكر ما يكون مانعا من الفعل) و هو كون السيف المنسوب الى المشارف مضاجعا له (فلو كان لانكار الفاعل و انه ليس ممن يتصور منه الفعل) اي القتل (على ما يسبق الى الوهم) في بادىء الرأي