المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٥ - تعريف الوصل و الفصل
(مثلا اذا اردت مجرد الاخبار من غير تعرض للتجدد في احديهما و الثبوت في الاخرى لزمك ان تقول قام زيد و قعد عمرو) فتجعل كلتا الجملتين فعلية ماضوية (و) ان شئت عدم تعيين الزمان لزمك ان تقول (زيد قائم و عمرو قاعد) و قوله لزمك اشارة الى انه يحتمل ان يراد بالمحسن للكلام الموجب لان واجبات البلاغة اكثرها من المحسنات فان كل ما وجب لغة وجب بلاغة من غير عكس و الى ذلك اشار ايضا في المفتاح حيث قال ان محسنات الوصل ان يكون الجملتان متناسبتين في الاسمية او الفعلية فاذا كان المراد من الاخبار مجرد نسبة الخبر الى عنه من غير تعرض لقيد زائد لزم ان يراعى ذلك انتهى فعبر اولا بالمحسنات ثم جعله لازما فتنبه.
(قال صاحب المفتاح و كذا زيد قام و عمر قعد و زعم الشارح العلامة انه) اى صاحب المفتاح (انما فصله بقوله و كذا لاحتمال كونهما اسميتين بان يكون زيد) في الجملة الاولى (و عمرو) في الجملة الثانية (مبتدئين و قام و قعد خبريهما و ان يكونا فعليتين بان يكون زيد و عمرو فاعلين لقام و قعد قد ما عليهما يعنى يجب ان يقدرا ما اسميتين و اما فعليتين لا ان يقدر احدهما اسمية و الاخرى فعلية و لعمرى انه) اى ما زعمه الشارح و العلامه من احتمال كون الجملتين فعليتين بان يكون زيد و عمرو فاعلين لقام و قعد (في غاية السقوط) لما تقدم في بحث تقديم المسند اليه من ان الفاعل لا يحتمل التقديم بوجه و لا ضرورة تلجئنا الى القول بذلك ههنا (ما كان ينبغي ان يصدر مثله) اى مثل هذا الزعم (عن مثله) اى عن مثل الشارح العلامه (بل وجه الفصل) اى فصل قوله كذا الخ (ان الخبر في كل منهما