المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٩ - تعريف الوصل و الفصل
السابقة (و الا) اى و ان لم يكن كذلك اى و ان كان صاحب الحال نكرة متقدمة (فالواو واجب لئلا يلتبس الحال بالصفة) و ذلك لما ثبت في محله من ان الظرف بعد النكرة يجوز ان يكون صفة لها و قد بينا ذلك في الكلام المفيد في الخاتمة في احكام ما يشبه الجملة.
(نحو جائني رجل فارس و على كتفه سيف و) نحو قوله تعالى (مٰا أَهْلَكْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّٰ وَ لَهٰا كِتٰابٌ مَعْلُومٌ) الى هنا كان الكلام في وجوب دخول الواو على الجملة الاسمية عند الشيخ خلافا للمشهور عند الجمهور من جواز تركها حسبما مر بيانه.
(و من كلام الشيخ ايضا قوله) اى قول الخطيب (و يحسن الترك اى ترك الواو في الجملة الاسمية تارة لدخول حرف) غير الواو (على المبتدء) و وجه الحسن انه (يحصل بذلك الحرف نوع من الارتباط) فيغنى عن الارتباط بالواو و علله بعضهم بكراهة اجتماع حرفين زائدين عن اصل الجملة و هذا التعليل احسن لكونه اشمل من الاول لاختصاصها بالحروف التى تفيد معنى الارتباط كتشبيه ما قبلها بما بعدها او تعليله به (كقوله اي الفرزدق) يخاطب امرئة لامته على اعتنائه بشان بنيه و قال بعضهم انه يخاطب امرئته و كان قد مكث زمانا لا يولد و هذا اقرب بسياق البيت.
فقلت عسى ان تبصريني كانما
بنى حوالى الاسود الحوارد
فبنى مبتدء و الاسود خبر و لفظة الحوارد ماخوذ (من حرد اذا غضب) لان اهيب ما يكون الاسد اذا غضب فيقال اسد حارد و لبوث حوارد (فقوله بنى الاسود جملة اسمية وقعت حالا من) ياء المتكلم الذى هو (مفعول تبصرينى و لو لا دخول كان) التى لتشبيه ما قبلها بما