المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٧ - النداء
او ساهيا حقيقه او بالنسبة الى الامر) اى الشىء (الذي يناديه) المنادى اى المتكلم (له يعني انه بلغ من علو الشان) و ارتفاع المنزلة (الى حيث ان المخاطب لا يفى بما هو حقه من السعى فيه و ان بذل وسعه و استفرغ جهده فكانه غافل عنه بعيد) منه.
(و اى و الهمزة للقريب) قال ابن هشام و نقل ابن الخباز عن شيخه ان الهمزة للمتوسط و ان الذي للقريب يا و هذا خرق لاجماعهم انتهى (و قد تستعملان) يعني اي و الهمزة (في البعيد تنبيها على انه حاضر في القلب لا يغيب عنه اصلا كقوله.
اسكان نعمان الاراك تيقنوا
بانكم في ربع قلبي سكان
و اما يا فقيل حقيقة في القريب و البعيد لانها لطلب الاقبال مطلقا) قريبا كان او بعيدا من دون تقييد باحدهما (و قيل بل) حقيقة و موضوع (للبعيد) فقط (و استعمالها في القريب اما لاستقصار الداعي نفسه و استبعاده عن مرتبة المدعو نحو يا اللّه) و ذلك واضح و لذا قيل اين التراب و رب الارباب و هذا نظير ما تقدم فى تعريف المسند اليه بالاشارة من تنزيل بعد درجة المخاطب و رفعة محله منزلة بعد المسافة (و اما للتنبيه على عظم الامر و علو شانه و) على (ان المخاطب مع تهالكه على الامتثال كانه غافل عنه بعيد) منه (نحو يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) فتامل.
(و اما للحرص على اقباله) اي المخاطب القريب (كانه امر بعيد نحو يٰا مُوسىٰ أَقْبِلْ و اما للتنبيه على بلادته و) على (انه بعيد من التنبيه نحو اسمع يا ايها الرجل و اما لانحطاط شانه) اي شان المنادى القريب فيستعمل فيه يا (تبعيدا له عن المجلس نحو يا هذا) و المقام