المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٣ - انى
و تكلف ظاهر.
(ثم ان هذه الكلمات الاستفهامية كثيرا ما تستعمل) مجازا (فى غير الاستفهام مما يناسب المقام بمعونة القرائن) و يأتي فى آخر المبحث انه لا ينحصر المعاني المجازية التي تستعمل هذه الكلمات فيها فيما ذكره المصنف بل الحاكم في ذلك هو سلامة الذوق و تتبع التراكيب الواقعة في محاورات البلغاء او في كلام اللّه المجيد (و تحقيق كيفية هذا المجاز و بيان انه من اي نوع من انواعه مما لم يحم) اي لم يقرب و لم يدر (حوله احد) من مهرة هذا الفن بل لا يبعد دعوى عدم امكان بيان تلك الكيفية بناء على ما ذكره ابن صاحب الكفاية عند قوله صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له هل هي بالوضع او بالطبع وجهان بل قولان اظهرهما انها بالطبع بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه و لو مع منع الواضع عنه و باستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه و لو مع ترخيصه و لا معنى لصحته الاحسنه انتهى.
و لكن لا يذهب عليك ان فى كلام ابيه ما يدل بظاهره بل بصريحه على انكار استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له فلا معنى للنزاع في انه هل بالوضع او بالطبع قال فى المبحث الاول من مباحث صيغة الامر ايقاظ لا يخفى ان ما ذكرناه فى صيغة الامر جار فى سائر الصيغ الانشائية فكما يكون الداعي الى انشاء التمني او الترجي او الاستفهام بصيغها قارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة يكون الداعي غيرها اخرى.
فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها و استعمالها فى غيرها اذا وقعت فى كلامه تعالى لاستحالة مثل هذه المعاني فى حقه تبارك و تعالى مما لازمه العجز او الجهل و انه لا وجه له.