المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٤ - تعريف الوصل و الفصل
يكون الشيئان بحيث لا يمكن تعقل كل واحد منهما الا بالقياس الى تعقل الاخر فحصول كل واحد منهما في) القوة (المفكرة يستلزم حصول الاخر) فيها ايضا (ضرورة و هذا معنى الجمع بينهما كما بين العلة) من حيث هي علة (و المعلول) كذلك (فان كل امر يصدر عنه امر اخر اما بالاستقلال) كالعلة التامة (او بواسطة انضمام الغير) كالعلة الناقصة (فهو علة و الامر الاخر معلول) و الاول كحركة اليد بالنسبة الى حركة المفتاح و كحركة السفينة بالنسبة الى حركة الجالس فيها و الثاني كالنجار بالنسبة الى السرير فانه يصدر عنه بواسطة الالة اعني القدوم و نحوه مما يحتاج اليه في صنعه و كالنار بالنسبة الى الاحتراق فانه يصدر عنها بواسطة اليبوسة و انتفاء البلل و الاتصال (فتعقل كل واحد منها) اي العلة و المعلول (بالقياس الى تعقل الاخر) و بعبارة اخرى تصور كل منهما مستلزم لتصور الاخر فيجوز ان تعطف جملة المعلول على جملة العلة بان يقال العلة اصل و المعلول فرع او بان يقال هذا النجار صانع و السرير مصنوع فتامل.
(او) كما بين (الاقل و الاكثر) اي كالتضايف الذي بين الاقل و الاكثر (فان كل عدد يصير عند العد) اي عند السرد واحدا واحدا او اثنين اثنين (فانيا قبل) فناء (عدد اخر فهو اقل من الاخر و الاخر اكثر منه) فيجوز العطف بان يقال هذا العدد الاقل لزيد و ذلك العدد الاكثر لعمر او بان يقال الاربعة اقل من الخمسة و الخمسة اكثر من الاربعة او يقال هذه الاربعة لزيد و هذه الخمسة لعمرو فتامل
(و ذكر الشارح العلامة) في وجه تعدد المثال للتضايف (ان المثال الاول مثال للتضايف بين الامور المعقولة) لان مفهوم العلة