المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤ - الهمزة
قال في شرح المطالع ان القضية لا تحصل في العقل إلا اذا حصلت اربعة اشياء مفهوم الموضوع كزيد و مفهوم المحمول كالكاتب و لا شك انه من حيث المفهوم ممكن النسبة الى امور كثيرة فلا بد من تعقل نسبة ثبوتية بينه و بين زيد و الرابع وقوع تلك النسبة او لا وقوعها فما لم يحصل في العقل ان تلك النسبة واقعة او ليست بواقعة لم تحصل ماهية القضية ايضا و ان كان ربما يحصل النسهة بدون الحكم كما للمتشككين و المتوهمين فكل من الامور الاربعة اذا ارتفعت ارتفعت ماهية القضية لا وجودها فقط فهي اجزاء لها لكنها فى القضية السالبة خمسة اذ اللا وقوع عند التفصيل شيئان فالنسبة التي هي جزء القضية هي التى ورد عليها الايجاب و السلب ثم اذا حصل الحكم حدث لزيد مثلا صفة اعنى انه موضوع و للكاتب صفة اخرى و هي انه محمول فالموضوعية و المحمولية انما يتحققان بعد تحقق الحكم اذ لا معنى للموضوع إلا كونه محكوما عليه و لا معنى للمحمول إلا كونه محكوما به و ما لم يتحقق الحكم لم يصر احدهما محكوما عليه و الآخر محكوما به فكل من النسبتين ليس بمتقدم على الحكم و النسبة التي هي جزء القضية متقدم عليه فلا يكون احديهما نسبة هى جزء القضية نعم اذا تحقق الحكم يعرض لتلك النسبة انها نسبة المحمول الى الموضوع فان النسبة التي هى مورد الايجاب و السلب هى نسبة الكاتب الى زيد لا نسبة زيد الى الكاتب و لذلك قيل ان الجهة عارضة لها لا بمعنى ان الجهة عارضة للمحمولية بل لما صدقت هى عليها و تحققت قبلها بمرتبتين فحقق هذا الموضع على هذا النسق و امح عن لوح ذهنك ما يقولون و يزخرفون فلا شبهة بعد شروق الحق المبين. انتهى و انما نقلنا هذا الكلام بطوله لتعرف المراد من قوله (و هذا) الادراك