المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٩
على الحذف فانما هي من جهة ان الجار و المجرور) و الظرف (لا بد له من فعل) عام او خاص او اسم كذلك (يتعلق هو به على ما نشهد به القوانين النحوية و يدل على تعيينه الشروع في الفعل نحو بِسْمِ اَللّٰهِ فيقدر ما جعلت التسمية مبدء له اي يقدر عند الشروع في القرائة بِسْمِ اَللّٰهِ إقرء و عند الشروع في القيام او القعود بِسْمِ اَللّٰهِ أقوم أو أقعد و كذا كل فعل يشرع فيه) فان كانت عند الشروع في الاكل يقدر أكل او الشرب يقدر أشرب و هكذا.
(و منها الاقتران اى من أدلة تعيين المحذوف اقتران الكلام او المخاطب بالفعل كقولهم للمعرس) اي المتزوج ماخوذ من أعرس إذا تزوج (بالرفاء و البنين اى اعرست) فالمحذوف هنا اعرست (فان كون هذا الكلام مقارنا لاعراس المخاطب دل على ان المحذوف أعرست و الباء للملابسة) اى أعرست متلبسا بالرفاء و البنين (و الرفاء الالتيام و الاتفاق تقول رفأت أرفاه إذا وصلت ما وهن منه) حاصل معنى الكلام الدعاء لان الجملة خبرية لفظا إنشائية معنى اى جعلك اللّه ملتئما مع زوجتك والدا للبنين.
[فى الاطناب و اقسامه]
الى هنا كان الكلام في الايجاز (و) أما (الاطناب) فهو (اما) يحصل (بالايضاح بعد الابهام ليرى) السامع (المعنى في صورتين مختلفتين أحديهما مبهمة و الاخرى موضحة و علمان خير من علم واحد او ليتمكن في النفس فضل تمكن لما) تقدم في بحث وضع المضمر موضع المظهر من انه لما (طبع اللّه النفوس عليه من ان الشيء اذا ذكر مبهما ثم بين) مفصلا (كان) ذلك الشيء (أوقع فيها) اى في النفس (من أن يبين أولا) و انما كان أوقع في النفس لان الاشعار بالشيء