المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٩ - تعريف الوصل و الفصل
حقيقة) و ان اشتركا لفظا و لذلك قال السيوطي فما ذكروه غلط نشاء من اشتراك لفظ الحال بين الزمان الحاضر و هو ما يقابل الماضي و بين ما يبين الهيئة المذكورة.
(و بهذا) اى بقوله و كثيرا ما يقيد الفعل الخ (يظهر بطلان ما قال السخاوي من انك اذا قلت جئت و قد كتب زيد فلا يجوز ان يكون) قد كتب (حالا ان كانت الكتابة قد انقضت و يجوز ان يكون حالا اذا شرع في الكتابة و قد مضى منها جزء الا انه متلبس بها مستديم لها فلا نقضاء جزء منها جيىء بالماضى و لتلبسه بها و وامه عليها صح ان يكون لفظ الماضي حالا لاتصاله بالحال) وجه البطلان انه لا فرق في صحة الحالية بين الوجهين اذ الوجه الاول الذى حكم السخاوى بعدم الجواز من قبيل قول ابي العلاء فتدبر جيدا هذا كله في الماضي المثبت الواقع حالا.
(و اما الماضي المنفي) اى الماضي لفظا و معنى او معنى فقط كالمضارع المنفى بلم و لما (فلما جاز فيه الامران) اى دخول الواو و الترك (مع انتفاء المقارنة و الحصول ظاهرا لكونه ماضيا منفيا احتاج في تحقيق المقارنة فيه الى زيادة بيان فقال و اما المنفي اى و اما جواز الامرين في الماضي المنفى فلدلالته على المقارنة) فلذا جاز فيه ترك الواو لمشابهته بتلك الدلالة بالحال المفردة (دون الحصول) فلذا جاز فيه اتيان الواو لعدم مشابهته للحال المفردة.
و الحاصل ان الماضي المنفي من حيث شبهه بالمفردة في الدلالة على المقارنة يقتضي سقوط الواو كما في المفردة و من حيث عدم شبهه بها في الحصول الذى وجد في المفردة يقتضي الاتيان بها.