المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٢
المراد من المنطوق هنا المعنى الذي نطق بمادته و المراد بالمفهوم المعنى الذي لم ينطق بمادته و ليس المراد بهما هنا ما اصطلح عليه الاصوليون و بعبارة اخرى المراد بتأكيد المنطوق هنا ان تشترك الفاظ الجملتين في مادة واحدة مع اختلاف النسبة فيهما بأن تكون احداهما اسمية مؤكدة و الاخرى فعلية لا ان يكون لفظ الجملة نفس لفظ الثانية كما في كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون لان هذا ليس تذييلا فضلا عن كونه مؤكدا للمنطوق.
و المراد بتأكيد المفهوم هنا ان لا يشترك أطراف الجملتين في مادة واحدة مع اتحاد صورة الجملتين في الاسمية و الفعلية اولا و ذلك بأن تفيد الجملة الاولى معنى ثم يعبر عنه بجملة اخرى مخالفة للاولى في الالفاظ و المفهوم (كقوله اى قول النابغة الذيباني) .
و لست بمستبق اخا لا تلمه
على شعث اى الرجال المهذب
(و لست) بفتح التاء على انه ضمير المخاطب (بمستبق) اى لست تبقى (اخا) و معنى (لا تلمه) لا تصلحه كما يصرح بذلك بعيد هذا و هو (حال عن اخا) و ان كان نكرة (لعمومه بوقوعه في سياق النفي) اشارة الى ما قال ابن مالك و هو:
و لم ينكر غالبا ذو الحال ان
لم يتأخر او يخصص او يبين
(و) حال (عن ضمير المخاطب في لست و هذا أحسن من ان يكون صفة لاخا يعرف) ذلك اى احسنية كونه حالا عن ضمير المخاطب في لست (بالتامل) في المعنى و ذلك لان المقام يقتضي التعميم في الاخ و ذلك بقرينة اى الرجال المهذب فان المقصود في المقام الحث على الصبر على الجفاء من الاخوان لئلا يبقى الانسان بلا أخ و ذلك لئلا