المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٥ - النهى
(قوله فَاللّٰهُ هُوَ اَلْوَلِيُّ ) كترتب السبب على المسبب او العكس (من غير) حاجة الى (تقدير شرط) و الحاصل انه لا شك انه لو قيل لا ينبغي ان يتخذ غير اللّه وليا بسبب ان اللّه هو الولى بحق كان المعنى صحيحا فلا حاجة الى تقدير الشرط و جعل الفاء جزائية قرينة عليه فالاولى جعل الفاء عاطفة لجملة السبب على المسبب (كما يقال لا ينبغي ان يعبد غير اللّه فاللّه هو المستحق للعبادة) فانه يصح من دون تقدير شرط.
(قلت) قد تقدم في صدر الكتاب عند قول الخطيب و اكثرها جمعا انه (ليس كل ما فيه معنى الشيء حكمه حكم ذلك الشيء) فليس استفهام الانكار كالنفي الصريح و ان كان في الانكار معنى النفي (و) ذلك لانه (لا يخفى على ذي طبع) سليم و فهم مستقيم (حسن قولنا لا تضرب زيدا) برفع الفعل المضارع على ان لا نافية (فهو اخوك بالفاء) السببية العاطفة لجملة خبرية على مثلها و لهذا تترتب الثانية على الاولى (بخلاف ا تضرب زيدا فهو اخوك) و ان كان فيه معنى النفي لكونه (استفهام انكار فانه لا يحسن الا بالواو الحالية) لا بالفاء السببية العاطفة اذ يلزم حينئذ عطف الجملة الخبرية على الانشائية و ان كان الاستفهام بمعنى النفى (و ذلك لانهم و ان جعلوا استفهام الانكار بمعنى النفي لكن لم يقصدوا ان لا فرق بينهما اصلا لان كل سليم الذوق) و المعرفة (يجد من نفسه التفاوت) بين النفي الصريح و بين ما فيه معنى النفي (و) يجد ايضا (انه يصح وقوع احدهما حيث لا يصح وقوع الاخر) كما في المثالين فانه يصح كون النفي الصريح معطوفا عليه لجملة خبرية و لا يصح كون ما فيه معنى