المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٥
على شيىء واحد في زمان واحد من جهة واحدة و هذا محال) لا يقع لما فيه من اجتماع الضدين المودي الى اجتماع النقيضين و هو باطل بالبداهة و انما في الكلام ايهامه لا ايقاعه حقيقة و انما كان ايهاما لان الجهة ليست واحدة لان الايجاز من جهة حذف المبتدء و الاطناب من جهة ذكر الخبر بعد ذكر ما يعمه فتعدت الجهة.
(و منه اي و من الايضاح بعد الابهام التوشيع) و ياتي معناه اللغوى بعيد ذلك (و) معناه الاصطلاحي (هو ان يوتي في عجز الكلام) اي في اخره (بمثنى) او جمع (مفسر) ذلك المثنى (باسمين) او ذلك الجمع باسماء (ثانيهما) اى ثاني الاسمين في المثنى و الزائد على الاول في الجمع (معطوف على الاول) اما مثال التوشيع في المثنى فهو (نحو قوله (ص) يشيب ابن ادم و يشب فيه خصلتان الحرص و طول الامل) فقوله (ص) الحرص و طول الامل بيان المثنى الذي هو الخلصتان (لكنه ابهم اولا ثم اوضح لما سبق) من حصول علمين فاكثر و التمكن في النفس و كمال لذة العلم و يشب بكسر الشين و تشديد الباء بمعنى ينمو يقال شب الغلام يشب بالكسر اذا نما فلو اريد الاختصار لقيل و يشب فيه الحرص و طول الامل و انما لم يقل قوله (ص) لان الحديث كما قيل منقول بالمعنى فتامل.
و اما مثال الجمع فكقولنا في فلان ثلاث خصال رفيعة الكرم و الشجاعة و الحلم و لو اريد الاختصار لقلنا في فلان الكرم و الشجاعة و الحلم و ليعلم انه ينبغي ان يقال في عجز الكلام او في اوله او في وسطه لان تخصيص التوشيع بالعجز اصطلاح لم يظهر له وجه لان